الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

417

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

العلم بقرون وقرون . كان يدركها كلما شف ورف وانطلق إلى آفاق النور » « 1 » . [ تفسير صوفي 4 ] : في تأويل قوله تعالى : مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ « 2 » يقول الشيخ محمد رشيد رضا : « مصباح الروح المحمدية أفضل الصلاة والسلام على صاحبها في زجاجة فطرته الزكية المتلألئة كالكواكب الدرية ، يوقد من شجرة مباركة قدوسية ، زيتونة لا شرقية ولا غربية ، لا يهودية ولا نصرانية بل إلهية علوية ، أشبه بما عرف الناس في عصرنا بالكهربائية ، يكاد زيت كمالها يضيء بذاته ولو لم تمسسه نار ، فمسه نور الله بما أوحاه إليه فاشتعل بما علم العالم من الأنوار ، فقد جعل الله محمداً نوراً ، وجعل كتابه الذي أنزله إليه نوراً ، وجعل دينه نوراً ، قال تعالى : قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ . . . ومما كان يدعوا به صلى الله تعالى عليه وسلم بعد نبوته استمراراً للنور من ربه . . . اللهم اجعل في قلبي نوراً وفي لساني نوراً وفي بصري نوراً وفي سمعي نوراً وعن يميني نوراً وعن يساري نوراً ، ومن فوقي نوراً ومن تحتي نوراً ومن أمامي نوراً ومن خلفي نوراً واجعل لي في نفسي نوراً وأعظم لي نوراً « 3 » . . . فنورُ الكهرباء أعظم من أن يكون مقتبساً من نار حطب البادية العربية . . . إنما هو فائضٌ من نور الله الأعظم » « 4 » . النور المطلسم الشيخ أبو العباس التجاني يقول : « النور المطلسم : هو سر الألوهية » « 5 » .

--> ( 1 ) - سيد قطب في ظلال القرآن - ج 6 ص 104 . ( 2 ) - النور : 35 . ( 3 ) - ورد بصيغة أخرى في المعجم الأوسط ج : 4 ص : 96 ، انظر فهرس الأحاديث . ( 4 ) - الشيخ محمد رشيد رضا الوحي المحمدي - ص 101 . ( 5 ) - الشيخ علي حرازم ابن العربي جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني ج 2 ص 268 .